تتذكر يوم كانت صغيرة لا تبلغ الثالثة من عمرها ، حين كانت تذهب إلي " الحضانة " لتلعب مع رفيقاتها ، تتذكر كيف كانت تتعلم من اللعب ، كيف كانت في منتهي السعادة حين استطاعت كتابة اسمها بالعربية والإنجليزية ! إذ أنها لم تكن تدرك يومها أنه سيصير عنواناً لها في قائمة البشر وعداد الأحياء !
الآن ، تمر أمام تلك الحضانة، لتجدها عبارة عن " حطام " ، أزالوا " الحضانة " وشيدوا بناية ضخمة ،،، وبقيت هذه الحضانة في ذاكرتها أجمل ألف مرة من تلك المبان الجوفاء !
تمر بقرب متجر للمشروبات لتقف أمام ثلاجةالعصائر فتقع عينها علي " عصير الأناناس " لتتذكر جدتها -رحمها الله - حينما كانت تقدم لها عصير الأناناس حين كانت تزورها ، أصبحت تحب عصير الأناناس لأنه يذكرها بجدتها !!
هذا الحي يذكرها بصديقتها التي فارقتها السنة الماضية وذاك يذكرها بمدرستها الإبتدائية !
تشاهد الأطفال فتري البراءة في عيونهم ، تقف طويلاً أمام محلات لعب الأطفال ، لا لشئ سوي لتستعير براءتهم تلك للحظات !
أشياء صغيرة تذكرنا بمعاني عميقة وأحياناً عقيمة !
سنوات طويلة مضت كأنها سويعات ، ومازال عداد الزمان يمضي والعمر في نقصان ، والحلم يسابق الزمن !!
وتظل تتساءل هل ذاك الماضي عشناه ومضي أم هو الذي يعيش بداخلنا ؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق