الأحد، 26 فبراير، 2012

ولأول مرة صحفية !

كان يوماً لا ينسي ،،
فهي أول مرة أكتب فيها في الصحافة :)


شعور جميل أن تشعر بأنك تحب ماتعمل وتعمل ماتحب وتلك هي معادلة النجاح - في نظري -
بالأمس الجمعة 24 فبراير صدر العدد الأول للملحق السكندري لجريدة الحرية والعدالة 
أتمني أن تتابعوا ما أكتب فيها وتطلعونني علي آرائكم


الحمد لله أولاً وآخراً 
والشكر واجب لكل من شجعني ووقف بجانبي عندما تجاهلني الآخرون !
:)
جزي الله عني خيراً كل من دعمني وساندي ووقف بجانبي سواء كان معي الآن أو فارقني لأنه كان سبباً في أن أكون اليوم ما أنا عليه 
والحمد لله أولاُ وآخراُ :))

السبت، 25 فبراير، 2012

وفي التصوير حياة !

لم تكن تلك  المرة الأولي التي أزور فيها ذلك المكان ، فمنذ سنين وأنا أزوره وهو لم يتغير ، إلا أن تلك هذه المرة تحديداً تركت في نفسي أثراً مختلفاً

كنت سابقاً أزور قلعة قايتباي كمعلم من معالم الإسكندرية ربما للترفيه أو حتي للتثقيف إلا أني هذه المرة كانت المرة الأولي التي أذهب فيها هناك للتصوير !

مع كل خطوة كنت أخطوها في ذلك المكان ، كنت أتذكر شريطاً من الذكريات التي قضيتها هناك ، فقد كانت المرة الأولي التي أزور فيها ذلك المكان عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي تقريباً ، كنت هناك مع زميلاتي في المدرسة ، تذكرت كيف كنا نلعب - كالصغار - أو هكذا كنا ، كيف كنا نجري ونلهو أمام القلعة ، بالتأكيد لم أكن أتصور آنذاك أنني في يوم من الأيام سأحمل ذلك الجهاز المعروف بالكاميرا لألتقط صوراً له ولتصبح هذه الهواية  أحب الأشياء إلي قلبي !

عجباً ،،، أكثر الأشياء التي أحب ممارستها الآن كنت أقول لنفسي منذ سنوات قليلة بأنني لا أستطيع فعلها ، وقد فعلت !!!

أمام القلعة ، هناك ساحة يمشي فيها الناس ، وقفت زمناً أفكر كيف سألتقط صوراً لذاك المكان بشكل مختلف ؟ لقد صور هذا المكان قبلي المئات فكيف ألتقط صوراً مختلفة ؟!

ظللت أفكر وبداخلي صوت يتردد قائلاً : التصوير تحدي يا تكسبه يا إما يكسبك لإن اللقطة الحلوة ممكن تحصل في أقل من ثانية !
بعد مضي بعض من الوقت قررت أن أرقب الأطفال وأحاول أن ألتقط صوراً مختلفة لهم 
صورت العديد منهم ، بعضهم يضحك والآخر يخجل ، أحدهم كان حزيناً والآخر سعيداً ،بالفعل ،، لقد أضاف الأطفال شيئاً من الحياة لتلك اللقطات التي قد توصف بالعادية إن لم يكونوا بها !!

الحقيقة التي لا يمكنني إنكارها أن التصوير قد علمني رؤية الأشياء بشكل مختلف وبزاوية مختلفة أيضاً ، فاللقطة المبدعة هي التي يستطيع المصور فيها إظهار الجميل في أقبح الأشياء ليثبت أن الله لم يخلق شيئاً إلا وبه شيئ من الجمال !
 مما جعلني أقول بأن في التصوير أيضاً حياة ،،،




السبت، 18 فبراير، 2012

أهلاً بكم في كوم الدكة !

كانت تلك أول مرة أزور فيها ذلك المكان ، رغم بساطته إلا أن له طابعاً خاصاً لا تجده في أكثر أحياء الإسكندرية " رقياً " !!

ابتسامة بريئة ترتسم علي وجوه الأطفال ،،،، هناك تجد لقطات جميلة قد تسلبها المدنية الزائفة من حياة الكثير الآن ، .

علي بوابة الحارة ، تستقبلك كومة من القمامة لترحب بك في حارة كوم الدكة التي تشارك القطط فيها سكانها فبين كل بني آم وبني آدم يوجد قطة ! 


اقتربت مننا بحذر لتبتسم لنا ، تبادلنا الحديث معها فتحدثت معنا بعفوية عن اسمها وسنها ، وبعد الحديث معها وافقت علي أن نقوم بتصويرها ببسمة رققة ارستمت علي شفتيها:)


بعدها رأيناه يصطحب حفيدته ،  ينحني ليساعدها علي المشي رويداً رويداً ، ابتسمنا لها وأعطتها صديقتي قطعة حلوة فابتسمت لنا ومضت في طريقها وكأنها تقول لنا : خلاص أنا خدت اللي عايزاه :))



انطلقنا نجول في شوارع الحارة ، بائع يتجول بعربة الخضراوات ، طفل يجري ضاحكاً وراء صديقه ، سيدة تنظف مصطبة بيتها من الطين بعد نزول المطر ،،، مشاهد مازلت أتذكرها حتي الآن !


في شارع آخر كانت تجلس سيدة طاعنة في السن تحصي وريقات من المال واحدة تلو الأخري ، وسيدة أخري تحمل الخبز واللبن ما إن رأتنا حتي ابتسمت لنا وأخذت في الدعاء لنا :)



أما هذا الحاج فهو بالفعل شخص لا ينسي فما إن رآنا حتي قال لنا : هتصوروني ؟َ قلنا له نعم فقال : طب استنوا لما أجيب  الجلابية :))
انتظرناه حتي ارتدي " الجلابية " وابتسم ابتسامة صادقة ربما يفقتقدها أكثر الناس غني الآن !



من بعيد تأتي بخطوات بطيئة لتمعن النظر فيم نفعل ، سألتها هل ترغبين في التصويرقالت بلا تردد : لااااا قلت لها : " زي ما تحبي " وما هي إلا لحظات حت عادت وقالت : صوريييينييييييي ،،،، ابتسمت وقلت لها : طبعا !
أخذت تبتسم كنجوم السينما وتضحك وتقول : انتو كلكو بتصوروني :))
 أعجبتني بالفعل براءة تلك الطفلة !




تجدهما يمشيان سعيدين ، تسألهما عن اسمهما فتقول : أنا سلمي ، ويقول هو في خجل أنا حاتم :) وما هل إلا  لحظات حتي يبدأ كل منهما في أن يقص علينا قصة حياته ! ويبدو أننا قد أوقفناهما في طريقهما لشراء " حاجة حلوة " ،،، ينطلق حاتم في الكلام قائلاً أنا اسمي حاتم محمود أمين في سنة أولي ، قلت له: " أتسمع صوت ذلك القارئ الذي يتلو القرآن ، هو صوت الشيخ حاتم " ، قال لي : أنا لما هكبر هيكون اسمي الشيخ حاتم برضه :)

مازال هناك العديد من المواقف التي أثرت في كثيراً ولكن هذه بضعاً منها

 ،،،  أهلاً بكم في كوم الدكة 

هنا الحياة ، هنا ستجد الناس علي عفويتهم قد يدهشونك بطيبتهم لكنهم هكذا علي 

طبيعتهم فهم لم تسلبهم بعد صخب المدن وصمم المدنية الزيفاء !


الطفل هنا كالشيخ الكبير في صدقه فما في فلبه علي لسانه لن يخف عليك الكثير ،،، قد 

تعلمت من هؤلاء الكثير رغم أن كثيراً منهم لا يعرفون القراءة والكتابة ولكن الحياة 

تخبرنا بأن الحكماء ليسوا دائماً أصحاب البدل وربطات العنق بل قد يكونون أيضاً 

أصحاب الجلاليب والعمم !



لمشاهدة باقي الصور :




الخميس، 16 فبراير، 2012

واحد اثنان ثلاثة كليك !

" لن تلتقط صورة جيدة إلا إذا كنت قريباً منها "
كانت تلك مقدمة للفيلم الوثائقي الرائع : warphotographer الذي يحكي قصة أحد أشهر المصورين عالمياً ، قصة من الكفاح ، الجرأة ، المصاعب والنجاح
فقد أمضي عشرين عاماً كاملاً في تصوير مآسي الحروب والفقر ، أصيب أكثر من أربع مرات وتعرض للضرب والاعتداء أكثر من مرة ، ومع ذلك مازال متمسكاً برسالته : أن يوصل صوت الضعفاء للعالم !


تجده ينتقل بخفة من مكان لآخر ، يمسك الكاميرا الخاصة به ، تلك الكاميرا التي هي سلاح يستطيع المصور أن يتسبب بها في حياة شخص أو موته !!
تجد كل المصورين يبتعدون عن موضع الخطر ، ليتقطوا الصورة من بعيد إلأ هو ،  فهو يدخل داخل الحدث ليلتقط الصورة من روح اللحظة ، ورغم شهرته الكبيرة في العالم بأسره إلا أنه لم يقم معرضاً لأعماله إلا بعد عشرين عاماً لأن الشهرة لم تهمه فهو مشغول بهم أكبر أن يوصل صوت الضعفاء لهذا العالم !

الفيلم مليئ بالمشاهد المأساوية المؤثرة ولكنه أيضاً ملئ بالعبر 
فمن عائلة تعيش بين قضبان القطار ويعولها رجل فقد يده ورجله في حادثة إلي طفل يبكي علي جثة أمه  ، 
بالتأكيد ،،،
لا يستطيع الجميع مشاهدة تلك المشاهد الإجرامية بأنفسهم ، لذلك يجب علي المصور أن يتواجد هناك لينقل صوت هؤلاء الضعفاء إلي العالم ! ويريهم بصوره ما لم يروه بأعينهم .
فماتراه ليس مجرد صورة في صحفية أو إعلان أو مجلة من مئات الأميال ، بل هو حياة كاملة من الألم والمعاناة والفقر !
ربما يعد التصوير من أهم الفنون  ،وإذا أحسنا إستخدامه قد يصبح من أخطرها علي الإطلاق !

بالفعل هناك فلسفة ورسالة تكمن وراءة كلمات ذلك الفيلم ليس فقط لأن صوره مؤثرة للغاية ، لكن لأنه يتحدث عن أحد أكثر الأشياء قوة وتأثيراً علي ألإطلاق : التصوير !
فالصورة قد تغير العالم ، قد تؤثر في الملايين أكثر من عشرات الخطب والمواعظ !
صورة واحدة قد تكون سبباً لانقاذ الآلاف أو موتهم !
وراء كل صورة  تكمن حياة كاملة بكل ما فيها من أمل وألم وحزن وفرح !

لا عجب إذا رأيت كل من يهوون التصوير فلاسفة عندما يتحدثون عنه ، فمن يمتهنون التصوير تجدهم يفكرون بشكل مختلف فهم يبحثون عن المختلف في العادي وعن الجميل في الشيئ القبيح وعن الأمل من قلب الألم ! وفي ذلك يكمن التحدي !

حتي لو لم تكن تتقن التصوير أو تحبه بابحث عن اللقطات التي تستحق التصوير في حاتك وكن أنت صوت كل ضعيف في هذا العالم 

تعليقاتكم تشرفني