السبت، 25 فبراير، 2012

وفي التصوير حياة !

لم تكن تلك  المرة الأولي التي أزور فيها ذلك المكان ، فمنذ سنين وأنا أزوره وهو لم يتغير ، إلا أن تلك هذه المرة تحديداً تركت في نفسي أثراً مختلفاً

كنت سابقاً أزور قلعة قايتباي كمعلم من معالم الإسكندرية ربما للترفيه أو حتي للتثقيف إلا أني هذه المرة كانت المرة الأولي التي أذهب فيها هناك للتصوير !

مع كل خطوة كنت أخطوها في ذلك المكان ، كنت أتذكر شريطاً من الذكريات التي قضيتها هناك ، فقد كانت المرة الأولي التي أزور فيها ذلك المكان عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي تقريباً ، كنت هناك مع زميلاتي في المدرسة ، تذكرت كيف كنا نلعب - كالصغار - أو هكذا كنا ، كيف كنا نجري ونلهو أمام القلعة ، بالتأكيد لم أكن أتصور آنذاك أنني في يوم من الأيام سأحمل ذلك الجهاز المعروف بالكاميرا لألتقط صوراً له ولتصبح هذه الهواية  أحب الأشياء إلي قلبي !

عجباً ،،، أكثر الأشياء التي أحب ممارستها الآن كنت أقول لنفسي منذ سنوات قليلة بأنني لا أستطيع فعلها ، وقد فعلت !!!

أمام القلعة ، هناك ساحة يمشي فيها الناس ، وقفت زمناً أفكر كيف سألتقط صوراً لذاك المكان بشكل مختلف ؟ لقد صور هذا المكان قبلي المئات فكيف ألتقط صوراً مختلفة ؟!

ظللت أفكر وبداخلي صوت يتردد قائلاً : التصوير تحدي يا تكسبه يا إما يكسبك لإن اللقطة الحلوة ممكن تحصل في أقل من ثانية !
بعد مضي بعض من الوقت قررت أن أرقب الأطفال وأحاول أن ألتقط صوراً مختلفة لهم 
صورت العديد منهم ، بعضهم يضحك والآخر يخجل ، أحدهم كان حزيناً والآخر سعيداً ،بالفعل ،، لقد أضاف الأطفال شيئاً من الحياة لتلك اللقطات التي قد توصف بالعادية إن لم يكونوا بها !!

الحقيقة التي لا يمكنني إنكارها أن التصوير قد علمني رؤية الأشياء بشكل مختلف وبزاوية مختلفة أيضاً ، فاللقطة المبدعة هي التي يستطيع المصور فيها إظهار الجميل في أقبح الأشياء ليثبت أن الله لم يخلق شيئاً إلا وبه شيئ من الجمال !
 مما جعلني أقول بأن في التصوير أيضاً حياة ،،،




هناك تعليق واحد:

  1. إذا لم يكن هذا رائعاً....فماذا تكون الروعة؟؟ ولمن؟؟....جزاك الله كل خير :)) و بالتوفيق دائماً

    ردحذف

تعليقاتكم تشرفني