كانت تلك أول مرة أزور فيها ذلك المكان ، رغم بساطته إلا أن له طابعاً خاصاً لا تجده في أكثر أحياء الإسكندرية " رقياً " !!
ابتسامة بريئة ترتسم علي وجوه الأطفال ،،،، هناك تجد لقطات جميلة قد تسلبها المدنية الزائفة من حياة الكثير الآن ، .
علي بوابة الحارة ، تستقبلك كومة من القمامة لترحب بك في حارة كوم الدكة التي تشارك القطط فيها سكانها فبين كل بني آم وبني آدم يوجد قطة !
اقتربت مننا بحذر لتبتسم لنا ، تبادلنا الحديث معها فتحدثت معنا بعفوية عن اسمها وسنها ، وبعد الحديث معها وافقت علي أن نقوم بتصويرها ببسمة رققة ارستمت علي شفتيها:)
بعدها رأيناه يصطحب حفيدته ، ينحني ليساعدها علي المشي رويداً رويداً ، ابتسمنا لها وأعطتها صديقتي قطعة حلوة فابتسمت لنا ومضت في طريقها وكأنها تقول لنا : خلاص أنا خدت اللي عايزاه :))
انطلقنا نجول في شوارع الحارة ، بائع يتجول بعربة الخضراوات ، طفل يجري ضاحكاً وراء صديقه ، سيدة تنظف مصطبة بيتها من الطين بعد نزول المطر ،،، مشاهد مازلت أتذكرها حتي الآن !
في شارع آخر كانت تجلس سيدة طاعنة في السن تحصي وريقات من المال واحدة تلو الأخري ، وسيدة أخري تحمل الخبز واللبن ما إن رأتنا حتي ابتسمت لنا وأخذت في الدعاء لنا :)
أما هذا الحاج فهو بالفعل شخص لا ينسي فما إن رآنا حتي قال لنا : هتصوروني ؟َ قلنا له نعم فقال : طب استنوا لما أجيب الجلابية :))
انتظرناه حتي ارتدي " الجلابية " وابتسم ابتسامة صادقة ربما يفقتقدها أكثر الناس غني الآن !
من بعيد تأتي بخطوات بطيئة لتمعن النظر فيم نفعل ، سألتها هل ترغبين في التصويرقالت بلا تردد : لااااا قلت لها : " زي ما تحبي " وما هي إلا لحظات حت عادت وقالت : صوريييينييييييي ،،،، ابتسمت وقلت لها : طبعا !
أخذت تبتسم كنجوم السينما وتضحك وتقول : انتو كلكو بتصوروني :))
أعجبتني بالفعل براءة تلك الطفلة !
تجدهما يمشيان سعيدين ، تسألهما عن اسمهما فتقول : أنا سلمي ، ويقول هو في خجل أنا حاتم :) وما هل إلا لحظات حتي يبدأ كل منهما في أن يقص علينا قصة حياته ! ويبدو أننا قد أوقفناهما في طريقهما لشراء " حاجة حلوة " ،،، ينطلق حاتم في الكلام قائلاً أنا اسمي حاتم محمود أمين في سنة أولي ، قلت له: " أتسمع صوت ذلك القارئ الذي يتلو القرآن ، هو صوت الشيخ حاتم " ، قال لي : أنا لما هكبر هيكون اسمي الشيخ حاتم برضه :)
مازال هناك العديد من المواقف التي أثرت في كثيراً ولكن هذه بضعاً منها
،،، أهلاً بكم في كوم الدكة
هنا الحياة ، هنا ستجد الناس علي عفويتهم قد يدهشونك بطيبتهم لكنهم هكذا علي
طبيعتهم فهم لم تسلبهم بعد صخب المدن وصمم المدنية الزيفاء !
الطفل هنا كالشيخ الكبير في صدقه فما في فلبه علي لسانه لن يخف عليك الكثير ،،، قد
تعلمت من هؤلاء الكثير رغم أن كثيراً منهم لا يعرفون القراءة والكتابة ولكن الحياة
تخبرنا بأن الحكماء ليسوا دائماً أصحاب البدل وربطات العنق بل قد يكونون أيضاً
أصحاب الجلاليب والعمم !
لمشاهدة باقي الصور :







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق